هل هذه الأحاديث رحمكم الله إلا دالة على غيبة صاحب الحق و هو الشرف الذي يشرفه الشيعة ثم على غيبة السبب (3) الذي كان منصوبا له(ع)بينه و بين شيعته و هو السناد الذي كانوا يسندون إليه أمورهم فيرفعها إلى إمامهم في حال غيبته(ع)و الذي هو شرفهم فصاروا عند رفعه كموات المعز و قد كان لهم في الوسائط بلاغ و هدى و مسكة للرماق (4) حتى أجرى الله تدبيره و أمضى مقاديره برفع الأسباب مع غيبة الإمام في هذا الزمان الذي نحن فيه لتمحص من يمحص و هلكة من يهلك و نجاة من ينجو بالثبات على الحق و نفي الريب و الشك و الإيقان بما ورد عن الأئمة(ع)من أنه لا بد من كون هذه الغمة ثم انكشافها عند مشيئة الله لا عند مشيئة خلقه و اقتراحهم جعلنا الله و إياكم يا معشر الشيعة المؤمنين المتمسكين بحبله المنتمين إلى أمره ممن ينجو من فتنة الغيبة التي يهلك فيها من اختار لنفسه و لم يرض باختيار ربه و استعجل تدبير الله سبحانه و لم يصبر كما أمر و أعاذنا الله و إياكم من الضلالة بعد الهدى إنه ولي قدير-