الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 192 من 316

[صفحة 208]

كان فضرب ذلك مثلا لمن يكون على مذهب الإمامية فيعدل عنه إلى غيره بالفتنة التي تعرض له ثم تلحقه السعادة بنظرة من الله فتبين له ظلمة ما دخل فيه و صفاء ما خرج منه فيبادر قبل موته بالتوبة و الرجوع إلى الحق فيتوب الله عليه و يعيده إلى حاله في الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسره فيعود كما كان و لمن يكون على هذا الأمر فيخرج عنه و يتم على الشقاء بأن يدركه الموت و هو على ما هو عليه غير تائب منه و لا عائد إلى الحق فيكون مثله كمثل الفخار الذي يكسر فلا يعاد إلى حاله لأنه لا توبة له بعد الموت و لا في ساعته نسأل الله الثبات على ما من به علينا و أن يزيد في إحسانه إلينا فإنما نحن له و منه‏


14 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ (1) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَاتَ أَبِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ السِّنِينَ مَا قَدْ تَرَى أَمُوتُ وَ لَا تُخْبِرُنِي بِشَيْ‏ءٍ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنْتَ تَعْجَلُ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ أَعْجَلُ وَ مَا لِي لَا أَعْجَلُ وَ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ بَلَغْتُ أَنَا مِنَ السِّنِّ مَا قَدْ تَرَى فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى تُمَيَّزُوا وَ تُمَحَّصُوا وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا الْأَقَلُّ ثُمَّ صَعَّرَ كَفَّهُ‏

15 وَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتَّى تُمَحَّصُوا وَ تُمَيَّزُوا وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا الْأَنْدَرُ فَالْأَنْدَرُ

16 وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏

التالي الأصلية 208داخلي 192/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...