محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 192 من 316
»»
[صفحة 208]
كان فضرب ذلك مثلا لمن يكون على مذهب الإمامية فيعدل عنه إلى غيره بالفتنة التي تعرض له ثم تلحقه السعادة بنظرة من الله فتبين له ظلمة ما دخل فيه و صفاء ما خرج منه فيبادر قبل موته بالتوبة و الرجوع إلى الحق فيتوب الله عليه و يعيده إلى حاله في الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسره فيعود كما كان و لمن يكون على هذا الأمر فيخرج عنه و يتم على الشقاء بأن يدركه الموت و هو على ما هو عليه غير تائب منه و لا عائد إلى الحق فيكون مثله كمثل الفخار الذي يكسر فلا يعاد إلى حاله لأنه لا توبة له بعد الموت و لا في ساعته نسأل الله الثبات على ما من به علينا و أن يزيد في إحسانه إلينا فإنما نحن له و منه