الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · صفحة 210

[صفحة 210]

عَلِمَتِ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ تَفْعَلْ بِهَا ذَلِكَ‏ (1) خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ‏ (2) فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَتْفُلَ بَعْضُكُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ حَتَّى يُسَمِّيَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَوْ قَالَ مِنْ شِيعَتِي إِلَّا كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ وَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ‏ (3) وَ سَأَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلًا وَ هُوَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ لَهُ طَعَامٌ فَنَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ بَيْتاً وَ تَرَكَهُ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَهُ السُّوسُ‏ (4) فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى الْبَيْتِ فَتَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ السُّوسِ فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ وَ أَعَادَهُ وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ رِزْمَةٌ كَرِزْمَةِ الْأَنْدَرِ لَا يَضُرُّهُ السُّوسُ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُمَيَّزُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتْنَةُ شَيْئاً (5) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَحْمَدُ ابْنَا الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ وَ غَيْرِهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏


و قد ذكر هذا الحديث في صدر هذا الكتاب‏ (6)


18 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى الْحَسَنِيُ‏ (7) عَنِ‏

التالي صفحة 210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...