الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 202 من 316

صفحة
[صفحة 218]

فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ‏ (1). فَلَمْ تَزَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى وَرِثَهَا النَّبِيُّ(ص)(2) فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ‏ (3) فَكَانَتْ لَهُ خَاصَّةً فَقَلَّدَهَا(ص)عَلِيّاً(ع)بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ عَلَى رَسْمِ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ فَصَارَتْ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْأَصْفِيَاءِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى‏ يَوْمِ الْبَعْثِ‏ (4) فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ(ع)خَاصَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِذْ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص)فَمِنْ أَيْنَ يَخْتَارُ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ الْإِمَامَ إِنَّ الْإِمَامَةَ هِيَ مَنْزِلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِرْثُ الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ وَ خِلَافَةُ الرَّسُولِ(ص)وَ مَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِيرَاثُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ الْإِمَامَةَ زِمَامُ الدِّينِ وَ نِظَامُ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْإِمَامَةَ هِيَ أُسُّ الْإِسْلَامِ النَّامِي وَ فَرْعُهُ السَّامِي بِالْإِمَامِ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ تَوْفِيرُ الْفَيْ‏ءِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ (5) إِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَ الْأَحْكَامِ وَ مَنْعُ الثُّغُورِ وَ الْأَطْرَافِ الْإِمَامُ يُحِلُّ حَلَالَ اللَّهِ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَ اللَّهِ وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَذُبُّ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ يَدْعُو إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ الْإِمَامُ الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ الْمُجَلِّلَةُ بِنُورِهَا لِلْعَالَمِ وَ هِيَ فِي الْأُفُقِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهَا الْأَيْدِي وَ الْأَبْصَارُ الْإِمَامُ الْبَدْرُ الْمُنِيرُ (6) وَ السِّرَاجُ الزَّاهِرُ وَ النُّورُ السَّاطِعُ وَ النَّجْمُ الْهَادِي فِي‏


التالي الأصلية 218داخلي 202/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...