محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 230 من 316
»»
[صفحة 246]
الطاهرين(ع)أن القائم بالحق هذه صفته التي يصفونه بها (1) و إنه يظهر و يقوم بعد ظهوره بحيث هو في هذه السنين الطويلة (2) و هو في هذه العدة العظيمة يناقفه أبو يزيد الأموي (3) فمرة يظهر عليه و يهزمه و مرة يظهر هو على أبي يزيد و يقيم بعد ظهوره و قوته و انتشار أمره بالمغرب و الدنيا على ما هي عليه (4) فإنكم تعلمون بعقولكم إذا سلمت من الدخل و تمييزكم إذا صفى من الهوى إن الله قد أبعد من هذه حاله عن أن يكون القائم لله بحقه و الناصر لدينه و الخليفة في أرضه و المجدد لشريعة نبيه(ص)نعوذ بالله من العمى و البكم و الحيرة و الصمم فإن هذه لصفة مباينة لصفة خليفة الرحمن الظاهر على جميع الأديان و المنصور على الإنس و الجان المخصوص بالعلم و البيان و حفظ علوم القرآن و الفرقان و معرفة التنزيل و التأويل و المحكم و المتشابه و الخاص و العام و الظاهر و الباطن و سائر معاني القرآن و تفاسيره و تصاريفه و دقائق علومه و غوامض أسراره و عظام أسماء الله التي فيه و من يقول جعفر بن محمد الصادق(ع)ما قال فيه إني لو أدركته لخدمته أيام حياتي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ المستحق لغاية الحمد و نهاية الشكر على جميل الولاية