الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 309 من 316

[صفحة 325]

أُفْضِيَتِ الْأَشْيَاءُ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ كَمَا أُفْضِيَتِ الْأَشْيَاءُ إِلَيْكَ مِنْ بَعْدِ أَبِيكَ فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ مِنِّي كَأَنَا مِنْ أَبِي قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ كُنْتُ لَا أَشُكُّ فِي أَنَّ الرِّحَالَ تُحَطُّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنْ كَانَ مَا نَخَافُ وَ إِنَّا نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ الْعَافِيَةَ فَإِلَى مَنْ فَأَمْسَكَ عَنِّي فَقَبَّلْتُ رُكْبَتَهُ وَ قُلْتُ ارْحَمْ شَيْبَتِي فَإِنَّمَا هِيَ النَّارُ إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ طَمِعْتُ‏ (1) أَنْ أَمُوتَ قَبْلَكَ مَا بَالَيْتُ وَ لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ أَبْقَى بَعْدَكَ فَقَالَ لِي مَكَانَكَ ثُمَّ قَامَ إِلَى سِتْرٍ فِي الْبَيْتِ فَرَفَعَهُ وَ دَخَلَ فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ صَاحَ بِي يَا فَيْضُ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ بِمَسْجِدِهِ قَدْ صَلَّى وَ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فِي يَدِهِ دِرَّةٌ فَأَقْعَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ قَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا هَذِهِ الْمِخْفَقَةُ الَّتِي بِيَدِكَ‏ (2) فَقَالَ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ أَخِي وَ هِيَ فِي يَدِهِ وَ هُوَ يَضْرِبُ بِهَا بَهِيمَةً فَانْتَزَعْتُهَا مِنْ يَدِهِ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا فَيْضُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُفْضِيَتْ إِلَيْهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى فَائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيّاً ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ الْحَسَنَ ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ الْحُسَيْنَ أَخَاهُ وَ ائْتَمَنَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا أَبِي فَكَانَتْ عِنْدِي وَ قَدِ ائْتَمَنْتُ ابْنِي هَذَا عَلَيْهَا عَلَى حَدَاثَتِهِ وَ هِيَ عِنْدَهُ فَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا تُرَدَّ لَهُ دَعْوَةٌ أَجْلَسَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَ دَعَا فَأَمَّنْتُ فَلَا تُرَدُّ لَهُ دَعْوَةٌ وَ كَذَلِكَ أَصْنَعُ بِابْنِي هَذَا وَ قَدْ ذُكِرْتَ أَمْسِ بِالْمَوْقِفِ فَذَكَرْتُكَ بِخَيْرٍ قَالَ فَيْضٌ فَبَكَيْتُ سُرُوراً ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي زِدْنِي فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَ أَنَا مَعَهُ فَنَعَسَ وَ كَانَ هُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَدْنَيْتُ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَوَسَّدْتُهُ ذِرَاعِي الْمِيلَ وَ الْمِيلَيْنِ حَتَّى يَقْضِيَ وَطَرَهُ مِنَ النَّوْمِ‏ (3) وَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ بِي وَلَدِي هَذَا فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا فَيْضٌ إِنِّي لَأَجِدُ


التالي الأصلية 325داخلي 309/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...