الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 82 من 316

[صفحة 98]

قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)يَا يَهُودِيُّ فَإِنْ أَخْبَرْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ بِالْحَقِّ تَعْلَمُ أَنِّي أَخْطَأْتُ أَوْ أَصَبْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَبِاللَّهِ لَئِنْ أَصَبْتُ فِيمَا تَسْأَلُنِي عَنْهُ لَتُسْلِمَنَّ وَ لَتَدَعَنَّ الْيَهُودِيَّةَ قَالَ نَعَمْ لَكَ اللَّهُ عَلَيَّ لَئِنْ أَصَبْتَ لَأُسْلِمَنَّ وَ لَأَدَعَنَّ الْيَهُودِيَّةَ قَالَ فَاسْأَلْ عَنْ حَاجَتِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ أُنْبِعَتْ فِي الْأَرْضِ قَالَ عَلِيٌّ يَا يَهُودِيُّ أَمَّا أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ الصَّخْرَةُ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ نَزَلَ بِهِ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهُ فِي الرُّكْنِ وَ الْمُؤْمِنُونَ يَسْتَلِمُونَهُ لِيُجَدِّدُوا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَفَاءِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَوَّلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ الزَّيْتُونَةُ وَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الْعَجْوَةُ نَزَلَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ بِالْفَحْلِ فَأَصْلُ الثَّمَرَةِ كُلِّهَا الْعَجْوَةُ (1) وَ أَمَّا الْعَيْنُ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ بِأَنَّهَا الْعَيْنُ تَحْتَ الصَّخْرَةِ وَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي لَا يَغْمِسُ فِيهَا مَيِّتٌ إِلَّا حَيَّ وَ هِيَ عَيْنُ مُوسَى الَّتِي نَسِيَ عِنْدَهَا السَّمَكَةَ الْمَمْلُوحَةَ فَلَمَّا مَسَّهَا الْمَاءُ عَاشَتْ وَ انْسَرَبَتْ فِي الْبَحْرِ فَاتَّبَعَهَا مُوسَى وَ فَتَاهَ حِينَ لَقِيَا الْخَضِرَ فَقَالَ الْفَتَى أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ صَدَقْتَ وَ قُلْتَ الْحَقَّ وَ هَذَا كِتَابٌ وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي إِمْلَاءُ مُوسَى وَ خَطُّ هَارُونَ بِيَدِهِ وَ فِيهِ هَذَا الْخِصَالُ السَّبْعُ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَصَبْتَ فِي بَقِيَّةِ السَّبْعِ لَأَدَعَنَّ دِينِي وَ أَتَّبِعَنَّ دِينَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)سَلْ فَقَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا مِنْ إِمَامِ هُدًى لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَوْضِعِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ وَ كَمْ مَعَ مُحَمَّدٍ فِي مَنْزِلَتِهِ‏ (2) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا يَهُودِيُّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مَهْدِيّاً كُلُّهُمْ هَادٍ مَهْدِيٌّ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ مَوْضِعُ مُحَمَّدٍ(ص)فِي أَفْضَلِ مَنَازِلِ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ أَقْرَبِهَا مِنَ اللَّهِ وَ أَشْرَفِهَا-


التالي الأصلية 98داخلي 82/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...