الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · صفحة القارئ 128 من 316 · الصفحة الأصلية 144

صفحة
[صفحة 144]

غَلَا النَّاسُ فِي دِينِهِمْ وَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ ذَاهِبَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ وَ يَحُجُّ حَجِيجُ النَّاسِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ نَوَاصِبِهِ‏ (1) لِلتَّحَسُّسِ وَ التَّجَسُّسِ عَنْ خَلَفِ الْخَلَفِ‏ (2) فَلَا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَ لَا يُعْرَفُ لَهُ خَبَرٌ وَ لَا خَلَفٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ سُبَّتْ شِيعَةُ عَلِيٍّ سَبَّهَا أَعْدَاؤُهَا وَ ظَهَرَتْ عَلَيْهَا (3) الْأَشْرَارُ وَ الْفُسَّاقُ بِاحْتِجَاجِهَا حَتَّى إِذَا بَقِيَتِ الْأُمَّةُ حَيَارَى وَ تَدَلَّهَتْ‏ (4) وَ أَكْثَرَتْ فِي قَوْلِهَا إِنَّ الْحُجَّةَ هَالِكَةٌ وَ الْإِمَامَةَ بَاطِلَةٌ فَوَ رَبِّ عَلِيٍّ إِنَّ حُجَّتَهَا عَلَيْهَا قَائِمَةٌ مَاشِيَةٌ فِي طُرُقِهَا (5) دَاخِلَةٌ فِي دُورِهَا وَ قُصُورِهَا جَوَّالَةٌ فِي شَرْقِ هَذِهِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ تُسَلِّمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ تَرَى وَ لَا تُرَى إِلَى الْوَقْتِ وَ الْوَعْدِ وَ نِدَاءِ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ أَلَا ذَلِكَ يَوْمٌ فِيهِ سُرُورُ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ‏


و في هذا الحديث عجائب و شواهد على حقية ما تعتقده الإمامية و تدين به و الحمد لله فمن ذلك قول أمير المؤمنين(ص)حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس أ ليس هذا موجبا لهذه الغيبة (6) و شاهدا على صحة قول من يعترف بهذا و يدين بإمامة صاحبها ثم قوله(ع)و ماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته و أجمعوا على أن الحجة ذاهبة و الإمامة باطلة أ ليس هذا موافقا لما عليه كافة الناس الآن من تكذيب قول الإمامية في وجود صاحب الغيبة و هي محققة في وجوده و إن لم تره و قوله(ع)و يحج حجيج الناس في تلك السنة


التالي ص 128/316 — الأصلية 144 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...