الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 145 من 316

صفحة
[صفحة 161]

عن العلم‏ (1) و أهل المعرفة مسلمون لما أمروا به ممتثلون له صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه و قد أوقفهم العلم و الفقه مواقف الرضا عن الله و التصديق لأولياء الله و الامتثال لأمرهم و الانتهاء عما نهوا عنه حذرون ما حذر الله في كتابه من مخالفة رسول الله(ص)و الأئمة الذين هم في وجوب الطاعة بمنزلته لقوله- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (2) و لقوله‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (3) و لقوله‏ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى‏ رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏ (4).


و في قوله في الحديث الرابع من هذا الفصل حديث عبد الله بن سنان كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى و لا علما يرى دلالة على ما جرى و شهادة بما حدث من أمر السفراء الذين كانوا بين الإمام(ع)و بين الشيعة من ارتفاع أعيانهم و انقطاع نظامهم لأن السفير بين الإمام في حال غيبته و بين شيعته هو العلم فلما تمت المحنة على الخلق ارتفعت الأعلام و لا ترى حتى يظهر صاحب الحق(ع)و وقعت الحيرة التي ذكرت و آذننا بها أولياء الله و صح أمر الغيبة الثانية التي يأتي شرحها و تأويلها فيما يأتي من الأحاديث بعد هذا الفصل نسأل الله أن يزيدنا بصيرة و هدى و يوفقنا لما يرضيه برحمته‏


فصل‏


1 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنَ اللَّهِ وَ أَرْضَى مَا يَكُونُ عَنْهُمْ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللَّهِ فَحُجِبَ عَنْهُمْ وَ لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ وَ لَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَانِهِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَعْلَمُونَ وَ يُوقِنُونَ أَنَّهُ لَمْ تَبْطُلْ حُجَّةُ اللَّهِ‏

التالي الأصلية 161داخلي 145/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...