الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 149 من 316

صفحة
[صفحة 165]

رَضِيَ اللَّهُ قُلْتُ فَكَيْفَ يَعْلَمُ رِضَا اللَّهِ قَالَ يُلْقِي اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ


فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ الناظرة بنور الهدى و القلوب السليمة من العمى المشرقة بالإيمان و الضياء بهذا القول قول الإمامين الباقر و الصادق(ع)في الغيبة و ما في القائم(ع)من سنن الأنبياء(ع)من الاستتار و الخوف و أنه ابن أمة سوداء يصلح الله له أمره في ليلة و تأملوه حسنا فإنه يسقط معه الأباطيل و الأضاليل التي ابتدعها المبتدعون الذين لم يذقهم الله حلاوة الإيمان و العلم و جعلهم بنجوة منه و بمعزل عنه و ليحمد هذه الطائفة القليلة النزرة (1) الله حق حمده على ما من به عليها من الثبات على نظام الإمامة و ترك الشذوذ عنها كما شذ الأكثر ممن كان يعتقدها و طار يمينا و شمالا و أمكن الشيطان منه و من قياده و زمامه يدخله في كل لون و يخرجه من آخر حتى يورده كل غي و يصده عن كل رشد و يكره إليه الإيمان و يزين له الضلال و يجلي في صدره قول كل من قال بعقله و عمل على قياسه و يوحش عنده الحق‏ (2) و اعتقاد طاعة من فرض الله طاعته كما قال جل و عز في محكم كتابه حكاية لقول إبليس لعنه الله- فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ‏ (3) و قوله أيضا وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ‏ (4) و قوله‏ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ‏ (5) أ ليس‏


أمير المؤمنين(ع)يقول في خطبته‏ أَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَنَا الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ بَعْدَ رَسُولِهِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ ص‏


ثم قال عز و جل حكاية لما ظنه إبليس‏ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (6).


التالي الأصلية 165داخلي 149/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...