معنى قول أمير المؤمنين(ع)و زاغ صاحب العصر أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع ثم قال و بقيت قلوب تتقلب فمن مخصب و مجدب و هي قلوب الشيعة المتقلبة عند هذه الغيبة (2) و الحيرة فمن ثابِتٍ منها على الحق مخصِبٍ و من عادِلٍ عنها إلى الضلال و زخرفِ المقال مُجْدِبٍ ثم قال هلك المتمنون ذما لهم و هم الذين يستعجلون أمر الله و لا يسلمون له و يستطيلون الأمد فيهلكون قبل أن يروا فرجا و يبقي الله من يشاء أن يبقيه من أهل الصبر و التسليم حتى يلحقه بمرتبته و هم المؤمنون و هم المخلصون القليلون الذين ذكر(ع)أنهم ثلاثمائة أو يزيدون ممن يؤهله الله بقوة إيمانه و صحة يقينه لنصرة وليه(ع)و جهاد عدوه و هم كما جاءت الرواية عماله و حكامه في الأرض عند استقرار الدار به و وضع الْحَرْبُ أَوْزارَها ثم قال أمير المؤمنين(ع)تجاهد معهم عصابة جاهدت (3) مع رسول الله(ص)يوم بدر لم تقتل و لم تمت يريد أن الله عز و جل يؤيد أصحاب القائم(ع)هؤلاء الثلاث مائة و النيف الخلص بملائكة بدر و هم أعدادهم جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه(ع)و فعل بنا في ذلك ما هو أهله