النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 222 من 507
صفحة
[صفحة 230] الأمم ".
وأما حمل هذه الأخبار على التقية، فلا يجوز لعدة وجوه:
الأول:
أنه نقل جمع محدثي الخاصة والعامة هذه الفقرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (اسمه اسمي) كما سيشار إلى اسانيده ومصادره في الباب الرابع، فالكل اذن يعرفون اسمه (عليه السلام)، فعلى من يراد اخفاؤه؟
الثاني:
أنه ذكر في كثير من هذه الأخبار وغيرها النهي عن ذكر الاسم مع انها صرحت ان اسمه اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومعنى ذلك أن الراوي والسامع قد علما باسمه الاصلي، فاذا كان ذلك تقية فقد علما، وان كانت عن الغير فعليهما أن لا يذكراه في مكان آخر، اذن فالحذر من ذكره في ذلك المجلس لا معنى له، بل كان من اللازم تنبيههما على عدم ذكره في مجلس آخر ولم ينبهوا.
الثالث:
أن عدم ذكر الخضر اسمه (عليه السلام) في المحضر الشريف لأمير المؤمنين (عليه السلام) اثبت أن عدم ذكر اسمه من اجزاء الشهادة وصفاته (عليه السلام)، وكذلك عدم ذكر رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) اسمه لجندل اليهودي الخيبري فلا يمكن حملها على التقية.
الرابع:
أنه كما تقدم قد ثبت أن غاية الحرمة هي الظهور، وهذا لايمكن اجتماعه مع كون الحرمة دائرة مدار الخوف.
الخامس:
أنه إذا كان مجرد ذكر الاسم هو منشأ الخوف والفساد بملاحظة أن الجبارين متصدين لاستئصاله وقتله عندما يصلون إليه لأنه على يده (عليه السلام) زوال ملكهم وانقطاع دولة الظالمين، فيكون من الافضل أن لا يذكر بأي اسم ولقب معروف به، وخصوصاً لقب المهدي، فان في كل تلك الوعود والمواعيد النبوية قد