النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 245 من 507
صفحة
[صفحة 253] وبرواية الشيخ الطوسي: " امام مهدي ظاهر ناطق [ بالحق ](1) منكم "(2).
وكونه (عليه السلام) ناطق واضح، وذلك لأن آباءَه الطاهرين قد ختموا على أفواههم بختم السكوت ولم يتكلّموا بالعلوم والأسرار والمعارف والحكم الّا قليلا لعدم وجود حملتها، بل انّ كثيراً من الأحكام بقيت في حجاب الخفاء خوفاً من الأعداء. قال محمد بن طلحة الشافعي انّ امير المؤمنين (عليه السلام) سمّي بالبطين يعني مبطن ومخفي العلوم والأسرار التي علّمها له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعدم وجود حملتها وللخوف ولضيق المجال، فكلّ الخزائن الالهية المذخورة تصل للناس عن لسانه المبارك (عليه السلام).
وفي دعاء الشهر المبارك: " اللهم اُظْهِرْ به دينك وسنة نبيّك حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة احد من الخَلق "(3).
المائة والسادس والستون: " النهار ".
روى الشيخ فرات بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: قال الحارث الأعور للحسين (عليه السلام): يا ابن رسول الله جعلت فداك أخبرني عن قول الله في كتابه: { والشمس وضحاها }؟
قال: ويحك يا حارث، ذلك محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال: قلت: جعلت فداك ; قوله: { والقمر اذا تلاها }؟
1- هذه الزيادة في المصدر.
2- مصباح المتهجد (الشيخ الطوسي): ص 717.
3- وهو من دعاء الافتتاح الذي يقرأ في ليالي شهر رمضان المبارك، وهذا المقطع جاء في ضمن المقاطع التى وردت للدعاء للحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، راجع مفاتيح الجنان: ص 182.