النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 283 من 507
صفحة
[صفحة 293] الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل... "(1).
وروى ايضاً عن الأصبغ بن نباته عنه (عليه السلام) انّه قال: " كأنّي بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما انزل.
قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟
فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما تُرِك أبو لهب إلّا ازراءً على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنّه عمّه "(2).
وروي عن الامام الصادق ((عليه السلام)) أنه قال: " والله لكأنّي انظر اليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد... "(3).
وروي في الكافي عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال في تفسير الآية الشريفة { ولقد آتينا موسى الكتاب فاختُلِفَ فيه }(4): اختلفوا(5) كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب، وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناسٌ كثير، فيقدمهم فيضرب اعناقهم(6).
وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري أنه قال: لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع علي (عليه السلام) القرآن وجاء به إلى المهاجرين
1- الغيبة (النعماني): ص 318، باب 21، ح 3.
وتتمة الحديث:
"... أما أن قائمنا إذا قام كسره، وسوّى قبلته ". والضمير في (كسره) عائد إلى (مسجد الكوفة) أو محرابه، فيحتمل سقوط كلمة (محرابه) من الرواية.
2- الغيبة (النعماني): ص 318، باب 21، ح 5، ولا يخفى أن الفقهاء الاعلام قد فسروا مثل هذه الاحاديث أن الزيادة والنقيصة في التفسير والتأويل لا بنفس المصحف الشريف فانّه محفوظ من الله عزوجل غير قابل للزيادة والنقيصة.