النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 338 من 507

صفحة
[صفحة 352]
بطلانها، مع أن قولهم مخالف للاجماع والأخبار المتواترة، وقد مات مهديهم ولم يملأ يوماً قرية واحدة من العدل عند جميع علماء الأمة من الامامية وأهل السنة.


الثالث:


أن المهدي الموعود (عليه السلام) من ابناء الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)، وقد قوّى هذا القول ابن حجر وآخرون، ومستندهم رواية رواها الترمذي في سننه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " المهدي من ولد الحسن "(1).


1- لا توجد الرواية في سنن الترمذي المطبوعة، وانما توجد رواية في سنن ابي داود: ج 4، ص 108، كتاب المهدي، ح 4290 باسناده عن أبي اسحاق قال: " قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال: انّ ابني هذا سيد كما سمّاه النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيكم يشبهه في الخُلُق ولا يشبهه في الخَلْق ثم ذكر قصة: يملأ الأرض عدلا... ".

وأنت خبير بأنّ الرواية لم ترو عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) كما اثبت في الترجمة، وانما هي عن أمير المؤمنين (عليه السلام).


والظاهر أن المؤلف ((رحمه الله)) نقل ما في الصواعق لابن حجر: ص 167 ; أنه قال: " وروى أبو داود في سننه أنه من ولد الحسن ".


وكذلك ما قاله المتقي الهندي في (البرهان في علامات مهدي آخر الزمان، نقلا عن ابن حجر الهيثمي): ص 97.


وروى تلك الرواية يوسف بن يحيى السلمي في (عقد الدرر): ص 24، وقال: " اخرجه الامام ابو داود في سننه، والامام أبو عيسى الترمذي في جامعه، والامام أبو عبد الرحمن النسائي في سننه " ولكن محقق الكتاب أشار في الحاشية بقوله: " لم أجد الحديث عند الترمذي والنسائي " ; وهو يؤيد ما قلناه إنه لا توجد الّا رواية واحدة وهي التي نقلناها عن سنن أبي داود ; ومع ذلك فانّ الرواية لم تذكر في سنن الترمذي، ولعل المؤلف ((رحمه الله)) اعتمد بالنقل عن الترمذي على كتاب (عقد الدرر)، والله العالم.


وكذلك نقل الرواية السابقة التي نقلناها السيد صدر الدين الصدر (قدس سره) في كتابه (المهدي): ص 67 فقال بعد أن ذكر القول بأنّه من ولد الامام الحسين (عليه السلام): " والأخبار بذلك مستفيضة وعليه اجماعنا معاشر الشيعة الامامية واليه ذهب المشهور من علماء اخواننا السنة ولكن في بعض الشواذ ما يخالفه ".


ثم نقل رواية أبي داود، وقول ابن حجر، ثم بيّن (قدس سره) وجوهاً ستة لعدم صحة الاستناد إلى رواية أبي داود المذكورة...

التالي الأصلية 352داخلي 338/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...