النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 436 / داخلي 422 من 507

صفحة
[صفحة 436]
السؤال السابع:


ما هي الحكمة في غيبة هذا الامام، فانّه مع هذا العمر الطويل قد تجنب الخلق خائفاً على الدوام، ولم ير احد من الخاصة والعامة شيئاً منه ; يقول ابن تميمية الحنبلي ـ مؤسس الطريقة وباني طائفة الوهابية الخبيثة في نجد، وقد أخذ الشيخ عبد الوهاب تلك المذاهب الفاسدة من كتبه ـ في كتاب (منهاج السنة) الذي كتبه رداً على (منهاج الكرامة) لآية الله العلامة الحلي: (مهدي الرافضة لا خير فيه إذْ لا نفع ديني ولا دنيوي لغيبته).


الجواب:


بعد الاعتراف بامامة الحجة بن الحسن (عليه السلام) وبقائه بالنصوص والمعجزات وقاعدة اللطف، فكيف يترك العباد إلى انفسهم مع كل هذا الجهل والحسد والتباغض والتكالب والتقارب والتضاد واتّباع الهوى بدون رئيس وبلا اضطرار يبين لهم الصلاح والفساد والنفع والضرر الديني والدنيوي في دينهم وعقلهم وروحهم وبدنهم وعرضهم ومالهم، ويحركهم الى ذلك ويفعلون ما يقول لهم ويحفظهم ويؤمنهم من الخطأ والنسيان والسهو والمعصية، فانّ ذلك سيكون نقضاً لغرض التكليف وبعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنهم عليهم أن يطيعوا وينقادوا ويسمعوا لكلامه ويطيعوا لأوامره بلا استثناء لأنّ الحجة قد تمّت عليهم به وخرس لسان عذرهم، كما هو مفصل في الكتب الكلامية.


أو انّهم يعترفون ويسلمون بهذا المدّعى مماشاة مع الخصم، لأن هناك مسائل اُخرى فلا موقع لهذا السؤال، حتى من معاشر الامامية.


أمّا من ناحية اهل السنة ; أولا:


ان طول عمر المهدي (عليه السلام) واخفاؤه عن الخلق انما هو من الافعال الالهية،

التالي الأصلية 436داخلي 422/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...