النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 491 من 507
صفحة
[صفحة 507] فقال: أنا الشمس، وعلي القمر، فاذا فقدتموني فتمسّكوا به بعدي، وأما الفرقدان فالحسن والحسين، فاذا فقدتم القمر فتمسّكوا بهما.
وأمّا النجوم الزاهرة فهم الائمة التسعة من صلب الحسين، والتاسع مهديّهم.
ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): انهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي ائمة ابرار عدد اسباط يعقوب وحواري عيسى.
فقلت: سمّهم لي يا رسول الله.
قال: أوّلهم وسيدهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين، وبعده محمد بن علي باقر علم النبيين، وبعده الصادق جعفر بن محمد، وبعده الكاظم موسى بن جعفر، وبعده الرضا علي بن موسى الذي يقتل بأرض الغربة، ثم ابنه محمد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثم ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، فانهم عترتي من لحمي ودمي، علمهم علمي، وحكمهم حكمي ; من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي(1).
السادس عشر:
وروى عن عثمان بن عيسى عن أبي حمزة الثمالي عن أسلم عن أبي الطفيل عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الوفاة دعا بعلي (عليه السلام) فسارّه طويلا ثم رفع صوته وقال: يا علي أنت وصيي ووارثي، قد اعطاك الله تعالى علمي وفهمي، فاذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وغُصب على حقك.
فبكت فاطمة (عليها السلام)، وبكى الحسن والحسين (عليهما السلام).
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة: يا سيدة النساء ممّ بكاؤك؟