النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 205 من 507

[صفحة 213]
وفي الرواية الأخرى:


" ذكر القائم عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: امّا أنه لو قد قام لقال الناس: انّى يكون هذا، وقد بليت عظامه مذ كذا وكذا؟! "(1).


وروى الصدوق في (كمال الدين) عن الصقر بن أبي دلف قال: " سمعت ابا جعفر محمد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) يقول: انّ الامام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والامام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، وقوله قول أبيه، وطاعته طاعة أبيه، ثمّ سكت. فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الامام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاءً شديداً، ثم قال: انّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر. فقلت له: يا ابن رسول الله لم سمّي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد اكثر القائلين بامامته "(2).


وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي أنه قال:


سألت الامام الباقر (صلوات الله عليه)، فقلت: يابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق؟ قال: بلى، قلت: فلم سمّي القائم قائماً؟ قال: لمّا قتل جدّي الحسين (عليه السلام) ضجّت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا: الهنا وسيدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك؟


فأوحى الله عزوجل اليهم: قرّوا ملائكتي فوعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين. ثم كشف الله عزوجل عن الائمة من ولد الحسين (عليه السلام) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك، فاذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله عزوجل: بذلك القائم انتقم منهم(3).


1- الغيبة (النعماني): ص 155، ح 14.

2- كمال الدين (الصدوق): ص 378.

3- علل الشرايع (الصدوق): ج 1، ص 160، باب 129، ح 1.
التالي الأصلية 213داخلي 205/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...