النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة القارئ 289 من 507 · الصفحة الأصلية 299
صفحة
[صفحة 299] وحاصل شبهة هذا الأحمق: انكم تقولون بأنه قد غاب ما يقارب المائتين والخمسين سنة فإذا خرج الآن أو يخرج بعد ذلك فكيف يكون عمره أربعين سنة؟
وحاصل جوابه: أن الغاية منه أن تكون صورته وهيئته وبنيته ومزاجه لرجل ابن اربعين سنة حتى لو كان عمره عدة آلاف سنة وان الله تعالى قادرٌ على حفظ شخص في سن على هذا النحو، فاننا قلنا ونقل الفريقان أن من معجزات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما ركب حيواناً الّا بقي الحيوان في ذلك السن.
وروى ابن الاثير في (أسد الغابة) عن عمرو بن الحمق الخزاعي أنه سقى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: اللهم متعه بشبابه.
فمرت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء(1).
بل أحياناً يعود الشيخ إلى شبابه.
بل أن جميع شيوخ الجنة يعيدهم الله تعالى شباباً فيدخلهم الجنة في الآخرة، فتبين للحق تعالى قدرة جديدة.
أو أن الشهرستاني قائل بأن للآخرة اله آخر عنده مثل هذه القدرة.
والعَجبُ منه أنه يقول بحياة الخضر ويقولون أنه اكبر من المهدي (عليه السلام) عدّة آلاف من السنين ويسيح في الصحراء والبراري.
ولكن إذا كانت حياة الامام المهدي (عليه السلام) على النحو المتعارف فلابد أن يصير قبضة من الجلد والعظم وقد سقط في زاوية.
ولو افترضنا أنه (عليه السلام) في صورة وهيئة أي صاحب سنّ فسوف يكون محل ذلك الاعتراض، فاما أن يعطي الله تعالى هؤلاء القوم الانصاف، أو يرزقهم الادراك والشعور، مع خلوّهم منها معاً.
وقال الميبدي في شرح الديوان: أن الله تعالى كان يجدد اسنان واركان الخضر