النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 299 من 507

صفحة
[صفحة 309]
فقال: إنَّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد "(1).


وروي في الاختصاص للشيخ المفيد أنه قيل له (عليه السلام): إنَّ اصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة، فلو أمرتهم لأطاعوك واتّبعوك.


فقال: يجيء أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟


فقال: لا.


قال: فهم بدمائهم أبخل.


ثم قال: إنَّ الناس في هدنة تناكحهم وتوارثهم، ويقيم عليهم الحدود، وتؤدى أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزايلة، ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه "(2).


وروي في كمال الدين للصدوق عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال في ضمن صفات المهدي (عليه السلام): " ووضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن الّا صار قلبه أشد من زبر الحديد "(3).


وروي في الخصال عنه (عليه السلام) انّه قال في ضمن حوادث ايامه (عليه السلام): " ولذهبت الشحناء من قلوب العباد "(4).


وروي في كشف الغمة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال في هذا المقام: " ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة "(5).


والظاهر أنه عند زوال هاتين الصفتين الخبيثتين من القلوب فانه تأتي هذه الصفة المرضية مباشرةً بلا فصل.


1- الكافي ـ الاصول ـ (الكليني): ج 2، ص 173 ـ 174، ح 13.

2- الاختصاص (المفيد): ص 24.

3- كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 653، ح 17.

4- الخصال (الصدوق): ص 626.

5- كشف الغمة (الاربلي): ج 2، ص 474، وفي الترجمة بدل (هذه الامة) (الناس).
التالي ص 299/507 — الأصلية 309 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...