النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة القارئ 306 من 507 · الصفحة الأصلية 316
صفحة
[صفحة 316] فاذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فاذا هو نشرها انحطت عليه ملائكة بدر.
قلت: وما راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته، وسايرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شيء الّا أهلكه الله(1).
وبرواية الصدوق في كمال الدين: " فاذا نشر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انحط اليه ثلاثة عشر الف ملك وثلاثة عشر ملكاً كلهم ينتظر القائم (عليه السلام)... "(2)ثم يبيّن اولئك الملائكة ويذكرهم بنحو ما تقدّم.
وروي في غيبة النعماني عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال:
" لمّا التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل البصرة نشر الرّاية ـ راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ فزلزلت أقدامهم فما اصفرّت الشمس حتى قالوا: آمنّا يا ابن أبي طالب، فعند ذلك قال: " لا تقتلوا الأسرى ولا تجهّزوا الجرحى، ولا تتبعوا مولّياً، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن " ولمّا كان يوم صفين سألوه نشر الرّاية فأبى عليهم فتحمّلوا عليه بالحسن والحسين (عليهما السلام) وعمّار بن ياسر رضي الله عنه فقال للحسن: يا بنيّ انّ للقوم مدّة يبلغونها، وانّ هذه راية لا ينشرها بعدي الّا القائم (صلوات الله عليه) "(3).
الحادي والثلاثون:
لا يستوي درع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الّا عليه (عليه السلام) كما روي في بصائر الدرجات عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال بعد أن ذكر جملة مما عنده (عليه السلام) من السلاح ومواريث الانبياء: " وان قائمنا مَنْ لبس درع