النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 332 من 507
صفحة
[صفحة 342] خفاء حق.
وروى الشيخ الجليل علي بن الخراز في كفاية الأثر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال لعلي (عليه السلام): " يا علي أنت منّي وأنا منك، وأنت أخي ووزيري، فاذا متُّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وستكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك، يحزن لفقده الأرض والسماء، فكم مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده.
ثم أطرق مليّاً، ثم رفع رأسه وقال: بأبي وأمي سميّي، وشبيهي، وشبيه موسى بن عمران عليه جبوب(1) النور ـ أو قال: جلابيب النور ـ يتوقد(2) من شعاع القدس، كأنّي بهم آيس من كانوا، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب "(3) إلى آخر الخبر.
وروى الطبرسي في الاحتجاج، وابن طاووس في (كشف اليقين)(4) خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) البليغة والطويلة في حجة الوداع في غدير خم التي خطبها في ذلك المحضر العظيم، ومن جملة فقرات تلك الخطبة: " معاشر الناس! الا واني منذر، وعليّ هاد.
معاشر الناس! انّي نبي وعلي وصي ; ألا ان خاتم الائمة منّا القائم المهدي (صلوات الله عليه).
ألا أنه فاتح الحصون، وهادمها.. ألا أنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك.. ألا
1- وفي نسخة بدل (حبوب النور) و (جيوب النور).
2- في نسخة بدل (متوقد).
3- كفاية الأثر (الخراز): ص 158 - 159.
4- هكذا ذكره المؤلف ((رحمه الله))، ولكن المطبوع اسمه (اليقين باختصاص مولانا علي (عليه السلام) بامرة المؤمنين)، واما (كشف اليقين) فهو تأليف العلامة الحلي ((رحمه الله)).