النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة القارئ 343 من 507 · الصفحة الأصلية 357
صفحة
[صفحة 357] وقد صرّح الذهبي وجماعة ـ وان نقل عبارتهم يوجب التطويل ـ أن ابابكر في ذلك الوقت كان طفلا فان كان للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفره ذاك تسعة أعوام، وان ابابكر أصغر منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بسنتين، والظاهر أن بلال لم يكن مولوداً في ذلك الوقت، وعلاوةً على ذلك فان بلالا لم ينتقل لأبي بكر الّا بعد ذلك السفر بأكثر من ثلاثين عاماً، فانه كان لبني خلف الجمحيين، وعندما عذب اشتراه واعتقه(1).
وقد صرح ابن حجر العسقلاني بان رجال سند هذا الحديث ثقات وليس في المتن فكر سوى هذه اللفظة أن ابا بكر بعث بلالا(2).
وروى ايضاً عن عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمَّهُمْ غيره "(3).
وقد صرّح ابن الجوزي في كتاب (الموضوعات) انّ هذا الخبر موضوع على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وروى ايضاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " اللهم اعزّ الاسلام باحبِّ هذين الرجلين اليك ; بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب ".
قال: وكان أحبهما اليه عمر(4).
1- راجع قول كبار علماء الحديث من السنة حول هذا الحديث في الخصائص الكبرى (السيوطي): ج 1، ص 84 ـ وعيون الأثر (لابن سيد الناس): ج 1، ص 108.
2- الاصابة (ابن حجر العسقلاني): ج1، ص177، حرف الباء، القسم الرابع، تحت رقم 795:
قال: " وقد وردت هذه القصة باسناد رجال ثقات من حديث ابي موسى الأشعري اخرجها الترمذي وغيره ولم يسم فيها الراهب وزاد فيها لفظد منكرة وهي قوله: (واتبعه أبو بكر بلالا) وسبب نكارتها أن ابابكر حينئذ لم يكن متأهلا ولا اشترى يومئذ بلالا الّا أن يحمل على ان هذه الجملة الأخيرة منقطعة من حديث آخر ادرجت في هذا الحديث، وفي الجملة هي وهم من احد رواته... ".
3- سنن الترمذي (الترمذي): ج 5، ص 276، ابواب المناقب، باب 59، ح 3755.
4- سنن الترمذي: ج 5، ص 280، ابواب المناقب، باب 64، ح 3764.