النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة القارئ 357 من 507 · الصفحة الأصلية 371
صفحة
[صفحة 371] اذا كان ذلك الكلام في الصدر الذي هو من زيادة الشيعة فلا يوجد في متون أسانيد أهل السنة، فيكون ساقطاً عن درجة الاعتبار والحجيّة.
والغاية من نقل هذا الكلام هو مجرّد الاشارة إلى ان هذه الطريقة طبيعية، والّا فان كلامه مخدوش من عدّة جهات، فالمسكين ما فعل في معقولاته التي صرف فيها عمره، حتى يتصرّف في المنقولات ويعلم من كتب أخبارهم ان اكثر من ثلاثين نفر من المهرة وأكابر محدّثيهم قبله قد روَوْا الصدر وهو موجود في كتبهم بحمد الله.
وقد تقدّم احتمال أن تكون هذه الزيادة للدعوة إلى محمد بن عبد الله بن الحسن ; فكان المنصور قبل خلافته يمشي في ركابه احياناً ويقول: " هذا مهديّنا أهل البيت " ; أو لأجل استمالة أبي حنيفة لأنه كان يدعو إلى محمد المذكور.
وأما ثانياً: فعلى فرض صحة الحديث، فلابد من التصرّف في ظاهر الحديث للجمع بين الأخبار، وذلك ان يكون المقصود من الأب هو الجد، كما تكرر في القرآن اطلاق الأب على الجد ; فقال: { ملّة أبيكم ابراهيم }(1)، وقال يوسف (عليه السلام): { واتبعت ملّة آبائي ابراهيم واسحاق }(2)، وقال ابناء يعقوب لأبيهم: { نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق }(3).
وفي أخبار ليلة المعراج ان جبرئيل قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " هذا أبوك ابراهيم ".
والمراد من الأب هنا كما قاله محمد بن طلحة الشافعي، والگنجي انّه الامام الحسين (عليه السلام).
والمراد من الاسم الكنية فان كنيته (عليه السلام) هي " أبو عبد ا لله " ; فانّه يقال لها