النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 427 / داخلي 413 من 507

صفحة
[صفحة 427]
باعتراض ابن حجر: { كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيّاً }(1).


فكيف يكلّم العاقل الفاهم طفلا في المهد لا يعرف شيئاً ولا يقدر ان يتكلم؟


قال عيسى (عليه السلام): " انّي عبد الله ".


انّي عبد الذات الاحدية الذي له جميع الصفات الجميلة والقدرة التامة التي اعطى لطفل كلما اعطاه إلى كليمه وخليله.


" آتاني الكتاب ".


وقد اعطاني الكتاب الذي اعطاه لرسله وجعله علامة لنبوتهم.


" وجعلني نبياً ".


وشرفني بخلعة النبوة ورفعني بمنصب الرسالة والسفارة.


" وجعلني مباركاً اينما كنت ".


وحيثما كنت فانّه فتح ابواب خيراتي الدينية والدنيوية والبرزخية والاُخروية والظاهرية والباطنية إلى عباده، وقد أجرى عيون الفيوضات والمنافع والبركات من قلبي ولساني وعملي لعباده.


" وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً ".


ودعاني في جميع حياتي إلى الصلاة التي هي المعراج إلى حضرته المقدسة، وامرني بحبس النفس عن اللذائذ والشهوات والمنهيات.


" وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً ".


واحسن اليّ إذ عرفني حق نعمة واحسان وتربية والدتي فاقوم بشكر وحمد مشقتها وتعبها، ولم يجعلني عاصياً وشقياً أرى نفسي مستحقاً لكل احسان وخدمة ولا ارى لأحد حقاً على نفسي.


1- الآية 29، سورة مريم.
التالي الأصلية 427داخلي 413/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...