النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 193 من 544

صفحة
[صفحة 200]
نسخة عتيقة من كشف الغمّة انّ الفضل المذكور قد قابل الشيخ فضل بن يحيى المذكور في مستهل المحرم من سنة تسع وتسعين وستمائة بواسط صورة خط المأمون في ولاية عهده للرضا (عليه السلام) وما كتبه الرضا على ظهره مع خط المأمون وخط الرضا "(1).


ولا يخفى انّ الكلام في هذه الحكاية وشبهة الاستبعاد من وجود مثل هذه البلاد العظيمة على وجه الأرض وعدم اطّلاع أحد عليها مع كثرة السفر والمجيء والذهاب.


وتقدّم في ذيل الحكاية الثانية انّه لا استبعاد في وجودها وحجبها عن أنظار الخلائق مع عموم قدرة الله تعالى.


وأعجب من ذلك سدّ الاسكندر ذي القرنين، وكهف اصحاب الكهف فانّهما موجودان بصريح القرآن، ولم يخبر أحد عنهما.


ونقل في مجلد السماء والعالم من البحار عن كتاب (قسمة أقاليم الأرض وبلدانها) تأليف أحد علماء أهل السنة، قال:


" بلد المهدي مدينة حسنة حصينة بناها المهدي الفاطمي، وجعل لها أبواباً من حديد، في كل باب ما يزيد على المائة قنطار، ولمّا بناها وأحكمها، قال: الآن أمنت على الفاطميين "(2).


وروى الشيخ المقدّم أحمد بن محمد بن عياش في الجزء الأول من كتاب (مقتضب الأثر) باسناده إلى الشعبي انّه قال:


انّ عبد الملك بن مروان دعاني فقال: يا أبا عمرو انّ موسى بن نصير العبدي كتب إليّ ـ وكان عامله على المغرب ـ يقول: بلغني انّ مدينة من صفر كان ابتناها نبيّ الله تعالى سليمان بن داود (عليه السلام)، أمر الجن أن يبنوها له، فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها وانّها من عين القطر التي ألانها الله لسليمان بن داود (عليه السلام) وانّها في


1- رياض العلماء: ج 4، ص 375 ـ 376.

2- البحار: ج 60، ص 229.
التالي الأصلية 200داخلي 193/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...