النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 212 من 544

صفحة
[صفحة 219]
قال: فأكثرت من شربه فسهل ذلك عليّ(1).


الحكاية الحادية والأربعون:


نقل العلامة المجلسي في البحار عن كتاب (السلطان المفرج عن أهل الايمان) تأليف العامل الكامل السيد علي بن عبد الحميد النيلي النجفي، انّه قال:


فمن ذلك ما اشتهر وذاع، وملأ البقاع، وشهد بالعيان أبناء الزمان، وهو قصّة أبو راجح الحمامي بالحلة وقد حكى ذلك جماعة من الأعيان الأماثل، وأهل الصدق الأفاضل.


منهم الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين محمد بن قارون سلّمه الله تعالى قال: كان الحاكم بالحلّة شخصاً يدعى مرجان الصغير، فرفع إليه انّ أبا راجح هذا يسبّ الصحابة، فأحضره وأمر بضربه فضرب ضرباً شديداً مهلكاً على جميع بدنه، حتى انّه ضُرب على وجهه فسقطت ثناياه، واُخرج لسانه فجعل فيه مسلّة من الحديد، وخرق انفه، ووضع فيه شركة من الشعر وشدّ فيها حبلا وسلّمه إلى جماعة من أصحابه وأمرهم أن يدوروا به أزقّة الحلّة، والضّرب يأخذه من جميع جوانبه، حتى سقط إلى الأرض وعاين الهلاك.


فاُخبر الحاكم بذلك، فأمر بقتله، فقال الحاضرون: انّه شيخ كبير، وقد حصل له ما يكفيه، وهو ميّت لما به فاتركه وهو يموت حتف أنفه، ولا تتقلّد بدمه، وبالغوا في ذلك حتى أمر بتخليته وقد انتفخ وجهه ولسانه، فنقله أهله في الموت ولم يشكّ أحد انّه يموت من ليلته.


فلمّا كان من الغد غدا عليه الناس فاذا هو قائم يصلّي على أتمّ حالة، وقد عادت ثناياه التي سقطت كما كانت، واندملت جراحاته، ولم يبق لها أثر، والشجّة قد


1- راجع الدعوات (الراوندي): ص 156، ح 424.
التالي الأصلية 219داخلي 212/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...