النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 289 من 544

[صفحة 296]
<=


بموضع غيبته مذ ألمّ * * * أخو علّة داؤها ظاهر


رمى فمه باعتقال اللسان * * * رام هو الزّمن الغادر


فأقبل ملتمساً للشفاء * * * لدى من هو الغائب الحاضر


ولقّنه القول مستأجر * * * عن القصد في أمره جائر


فبيناه في تعب ناصب * * * ومن ضجر فكرهُ حائر


إذ انحلّ من ذلك الاعتقال * * * وبارحه ذلك الضائر


فراح لمولاه في الحامدين * * * وهو لآلائه ذاكر


لعمري لقد مسحت داءه * * * يدّ كلّ [ خلق ](1) لها شاكر


يدّ لم تزل رحمة للعباد * * * لذلك أنشأها الفاطر


تحدّر(2) وإن كرهت أنفس * * * يضيق شجى صدرها الواغر


وقل انّ قائم آل النبي * * * له النهي وهو هو الآمر


أيمنع زائره الاعتقال * * * ممّا به ينطق الزائر


ويدعوه صدقاً إلى حلّة * * * ويقضي(3) على انّه القادر


ويكبو مرجّيه دون الغياث * * * وهو يقال به العاثر


فحاشاه(4) بل هو نعم المغيث * * * إذا نضنض الحارث الفاغر(5)


فهذي الكرامة لا ماغدا * * * يلفّقه الفاسق الفاجر


أدم ذكرها يا لسان الزمان * * * وفي نشرها فمك العاطر


وهنَّ بها سرّ من رآ ومن * * * به رَبعها آهل عامر


هو السيد الحسن المجتبى * * * خضمّ الندى غيثه الهامر


وقل يا تقدّست من بقعة * * * بها يهب(6) الزلّة الغافر


كلا اسميك في الناس باد له * * * بأوجههم أثر ظاهر


فأنت لبعضهم سرّ من * * * رأى وهو نعت لهم ظاهر(7)


وأنت لبعضهم ساء من * * * رأى وبه يوصف الخاسر


لقد أطلق الحسن المكرمات * * * مهيّاك(8) فهو بهي سافر


فأنت حديقة زهو(9) به * * * وأخلافه روضك الناضر(10)


عليم تربّي بحجر الهدى * * * ونسج التقى برده الطاهر


إلى أن قال سلّمه الله تعالى:


=>

التالي الأصلية 296داخلي 289/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...