النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 335 من 544
صفحة
[صفحة 342] حاضراً، فسلمه إلى حضرة علي المرتضى، وقال: هذا الشاب طالب الحق، فربِّهِ مثل اولادك، وأوصله إلى المطلوب، وليكون هذا الشاب قريباً من الحق تعالى وعزيزاً جداً فيكون قطب مدار الوقت.
فتولى (شاه مدار) حسب كلمتهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، حضرة علي كرم الله وجهه وذهب إلى مرقده بالنجف الأشرف، وارتاض في حرمه المبارك بأنواع التربية، وحصل من الروحانية الطاهرة لحضرة المرتضى علي كرم الله وجهه على طريق الصراط المستقيم.
وغنم بسبب وسيلة الدين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على مشاهدة حق الحق.
وطوى جميع مقامات الصوفية الصافية، وحصل على العرفان الحقيقي.
وحينئذ عرفه أسد الله الغالب على ولده الأرشد وارث الولاية المطلقة المسمى في عالم الظاهر محمد المهدي بن الحسن العسكري، وقال من كمال رحمته: ربي قطب المدار بديع الدين باشارة حضرة خاتم الرسل، وأوصل إلى المقامات العالية، وقبلت نبوّته، وأنت علمه ايضاً جميع الكتب السماوية شفقة بهذا الشاب مقدم الدهر.
فعلم صاحب الزمان المهدي (عليه السلام) من كمال الألطاف (شاه مدار) في مدة اثني عشر كتاباً والصحف السماوية:
الأول: علّمه اربعة كتب نزلت على الأنبياء أولاد أبي البشر آدم، يعني الفرقان والتوراة والانجيل والزبور والتي نزلت بعد اربعة كتب على سادة وائمة قوم الجن.
واسماء هذه الكتب هي: راكوي، وحاجزي، وسياري، واليان.
وعلّمهُ بعد ذلك أربعة كتب نزلت على الملائك المؤمنين للحضرة السبحانية، واسماء هذه الكتب هي: ميراث، وعلى الرب، وسرماجن، ومطهر الف، من علوم الاولين والآخرين والتي كانت مختصّة بائمة أهل البيت، وقد أعطاها بكرم عفوه