النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 372 من 544
صفحة
[صفحة 379] والصحابة أيضاً كانوا متوافرين فمن فرط ميلي إلى علي (عليه السلام) ومحبّتي له لم أشتغل بشيء سوى خدمته وصحبته والذي كنت اتذكّره ممّا كنت سمعته منه قد سمعه منّي عالم كثير من الناس ببلاد المغرب ومصر والحجاز وقد انقرضوا وتفانوا وهؤلاء أهل بلدي وحفدتي قد دوّنوه، فأخرجوا إلينا النسخة وأخذ يملي علينا من خطّه:
حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عثمان بن خطّاب بن مرّة بن مؤيد الهمداني المعروف بأبي الدنيا معمّر المغربي رضي الله عنه حيّاً وميّتاً قال: حدّثنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحبّ أهل اليمن فقد أحبّني ومن أبغض أهل اليمن فقد أبغضني(1).
ونقل ايضاً عدّة أحاديث اُخرى.
ونقل الصدوق عنهما: انّ السلطان بمكّة لمّا بلغه خبر أبي الدنيا تعرّض له، وقال: لابدّ أن اُخرجك إلى بغداد إلى حضرة امير المؤمنين المقتدر فانّي أخشى أن يعتب عليّ إن لم اُخرجك معي، فسأله الحاجّ من أهل المغرب وأهل مصر والشام أن يعفيه من ذلك ولا يشخصه فانّه شيخ ضعيف ولا يؤمن ما يحدث عليه، فأعفاه. قال أبو سعيد:(2) ولو انّي أحضر الموسم تلك السنة لشاهدته وخبره كان شائعاً مستفيضاً في الأمصار وكتب عنه هذه الأحاديث المصريّون والشاميّون والبغداديّون، ومن سائر الأمصار من حضر الموسم وبلغه خبر هذا الشيخ(3).
قصة الشيخ بنحو آخر:
وهو أصحّ وأتقن من الخبر السابق وقد اعتمد عليه الشيخ الصدوق، فروى
1- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 538 - 541 ـ البحار: ج 51، ص 225 - 228.
2- في الترجمة (أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب).
3- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 542 - 543 ـ وعنه البحار: ج 51، ص 229.