النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 424 من 544

صفحة
[صفحة 444]
وكان هذا الوعد بالفرج العظيم في سنة سبعين للهجرة، كما رواه الشيخ الراوندي في الخرائج عن أبي اسحاق السبيعي، وقد رواه عن عمرو بن الحمق ـ وكان أحد الأربعة اصحاب أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ قال:


" دخلت على علي (عليه السلام) حين ضرب الضربة بالكوفة، فقلت: ليس عليك بأس، وانما هو خدش.


قال: لعمري إني لمفارقكم، ثم قال لي: إلى السبعين بلاءاً، قالها ثلاثاً.


قلت: فهل بعد البلاء رخاء.


فلم يجبني وأغمي عليه ".. إلى أن قال:


" فقلت: يا أمير المؤمنين انك قلت: إلى السبعين بلاء، فهل بعد السبعين رخاء؟


قال: نعم، وان بعد البلاء رخاء: { يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثبت وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتَابِ }(1)... "(2).


وروى الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة)، والكليني في (الكافي) عن أبي حمزة الثمالي انّه قال:


قلت لأبي جعفر (عليه السلام): انّ علياً (عليه السلام) كان يقول: " إلى السبعين بلاء " وكان يقول: " بعد البلاء رخاء " وقد مضت السبعون ولم نَرَ رخاءً!


فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا ثابت انّ الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) اشتدّ غضب الله على أهل الأرض، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع السر، فأخّره الله ولم يجعل له بعد


1- من الآية 39 من سورة الرعد.

2- راجع الخرائج والجرائح: ج 1، ص 178، ح 11.
التالي الأصلية 444داخلي 424/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...