النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 429 من 544
صفحة
[صفحة 449] وروى البرقي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال:
" أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله "(1).
وروى السيد ابن طاووس في كتاب المضمار عن محمد بن علي الطبرازي روى بسند معتبر عن حماد بن عثمان قال:
دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان، فقال لي: يا حماد! اغتسلت؟
قلت: نعم، جعلت فداك.
فدعا بحصير، ثم قال لي: الى لزقي(2) فصلّ، فلم يزل يصلّي وأنا أصلي إلى لزقه حتى فرغنا من جميع صلاتنا، ثم أخذ يدعو، وأنا أؤمّن على دعائه إلى أن اعترض الفجر، فأذّن وأقام ودعا بعض غلمانه، فقمنا خلفه، فتقدّم فصلّى بنا الغداة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وإنا انرلناه في ليلة القدر في الأولى ; وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد.
فلمّا فرغنا من التسبيح، والتحميد، والتقديس، والثناء على الله تعالى، والصلاة على رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم))(3)، والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين، والمسلمات، الأولين، والآخرين ; خرَّ ساجداً لا أسمع منه الّا النفس ساعة طويلة، ثم سمعته يقول: " لا إلـه الّا أنت مقلب القلوب والأبصار " إلى آخر
1- راجع البحار: ج 52، ص 131، ح 33 ـ وقريب منه في الخصال (الصدوق): ج 2، ص 610، باب الأربعمائة (انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فانّ أحبّ الأعمال إلى الله عزوجل انتظار الفرج مادام عليه العبد المؤمن...).