النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 116 من 544
صفحة
[صفحة 123] فقلت: قوله: " لا تعادوا الأيام فتعاديكم " ما معناه؟
فقال: نعم، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض، فالسبت اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى هذا النسق ذكرهم إلى أن قال: " والجمعة ابن ابني تجتمع عصابة الحق... " " وهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدّنيا فيعادوكم في الآخرة "(1).
وفي الخبر الثاني قال في الجواب عن السؤال عن الحديث المتقدّم: نعم، انّ لحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تأويلا، أمّا السبت فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى آخره(2).
ويفهم من هذا الخبر ان لا منافاة بين الكناية بأسماء أيام الأسبوع عن تلك الأسماء المباركة.
فإنّ ظاهره ايضاً يقصد به التفاؤل عن سوء اليوم والتطيّر به والتشاؤم الذي يكون سبباً للأثر السيّئ، كما احتمله العلامة المجلسي.
وهو بعيد، لأنّهم أنفسهم ذمّوا كراراً بعض تلك الأيام، أو انهم عادوا اليوم الذي أسيء فيه أو عصي فيه، فيعاديهم بأن يشهد على ذلك العمل السيّئ يوم القيامة!
وفي دعاء الصباح الذي في الصحيفة الكاملة:
" وهذا يوم حادث جديد، وهو علينا شاهد عتيد، إنْ أحسنّا ودّعَنا بحمد وان أسأنا فارقَنَا بذم ".
ولو ان لشارحي الصحيفة تأويلات بعيدة في هذه العبارة، لا يناسب ذكرها.
ولا يخفى انّه لم تُذكر في هـذين الخبرين الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، ولكن ابن طاووس ذكر بعد زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الأحد زيارةً لها (سلام الله عليها)، ولعلّه استفاد ذلك من خبر آخر.
1- راجع معاني الأخبار (الصدوق): ص 123 ـ 124.
2- الخرائج والجرائح (القطب الراوندي): ج 1، ص 412 ـ 413.