النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 146 من 544

صفحة
[صفحة 153]
يجيزني أن أوصله إلى أهله، وعزمت على الرجوع إلى بغداد في عصر ذلك اليوم، وطلب جناب الشيخ منّي أن أتأخر فاعتذرت بأن عليّ أن أوفي عمّال النسيج أجورهم، فانّه كان من المرسوم أن أسلّم أجرة الأسبوع عصر الخميس، فرجعت وبعد أن قطعت ثلث الطريق تقريباً رأيت سيداً جليلا قادماً من بغداد من أمامي، فعندما قرب منّي سلّم عليّ وأخذ بيدي مصافحاً ومعانقاً وقال: أهلا وسهلا وضمني إلى صدره وعانقني وقبّلني وقبّلته، وكانت على رأسه عمامة خضراء مضيئة مزهرة، وفي خدّه المبارك خال أسود كبير، فوقف وقال: حاج علي على خير، على خير، أين تذهب؟


قلت: زرت الكاظمين (عليهما السلام) وأرجع إلى بغداد.


قال: هذه الليلة ليلة الجمعة فارجع.


قلت: يا سيدي لا أتمكّن.


فقال: في وسعك ذلك، فارجع حتى أشهد لك بأنّك من موالي جدّي أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن موالينا، ويشهد لك الشيخ كذلك، فقد قال تعالى: { واستشهدوا شهيدين }(1).


وكان ذلك منه اشارة إلى مطلب كان في ذهني أن ألتمس من جناب الشيخ أن يكتب لي شهادة بأنّي من موالي أهل البيت (عليه السلام) لأضعها في كفني.


فقلت: أي شيء تعرفه، وكيف تشهد لي؟


قال: من يوصل حقّه إليه، كيف لا يعرف من أوصله؟


قلت: أيُّ حق؟


قال: ذلك الذي أوصلته إلى وكيلي.


قلت: من هو وكيلك.


1- الآية 282 من سورة البقرة.
التالي ص 146/544 — الأصلية 153 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...