النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 270 من 544
صفحة
[صفحة 277] رأس فرسي إلى جهة أصحابي وبهذه الأثناء وقع في نفسي: من يكون هذا الانسان الذي يتكلّم باللغة الفارسية علماً ان أهل هذه المنطقة لا يتكلّمون الّا باللغة التركية، ولا يوجد بينهم غالباً الّا أصحاب المذهب العيسوي (المسيحيون) وكيف أوصلني إلى أصحابي بهذه السرعة؟! فنظرت ورائي فلم أَرَ أحداً ولم يظهر لي أثر منه، فالتحقت برفقائي.
يقول المؤلف:
فوائد وفضائل صلاة الليل خارجة عن حد البيان والوصف لما وصل من دقائق واسرار الكتاب والسنة في الجملة، لذلك جاء التأكيد عليها في بعض الأخبار بذكرها ثلاث مرّات.
روى الشيخ الكليني والصدوق والشيخ البرقي عن الامام الصادق (عليه السلام) انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) بوصايا وأمره بحفظها، ثم دعا الله تعالى أن يعينه عليها، ومن جملة ما قاله (صلى الله عليه وآله وسلم): " وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل "(1).
وذكر في كتاب (فقه الرضا) (عليه السلام) قريباً من هذا المضمون(2).
أمّا الزيارة الجامعة: فبتصريح جماعة من العلماء انّها أحسن وأكمل الزيارات، قال العلامة المجلسي بعد شرح اجمالي لفقراتها الزائدة عمّا في سائر الزيارات: " انما بسطت الكلام في شرح تلك الزيارة قليلا وان لم استوف حقّها حذراً من الاطالة ; لأنها أصحّ الزيارات سنداً، وأعمّها مورداً، وأفصحها لفظاً، وأبلغها معنىً، وأعلاها شأناً "(3).
1- راجع الوسائل: ج 5، ابواب بقية الصلوات المندوبة، باب 39، ح 1.
2- فقه الرضا: ص 137، الطبعة الحديثة ـ قال: " وعليك بالصلاة في الليل، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى علياً (عليه السلام) بها، فقال في وصيّته: (عليك بصلاة الليل) قالها ثلاثاً ".