النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 350 من 544
صفحة
[صفحة 357] ويستغربونه وينفون الحكمة فيه، وقد يعبرون عنه احياناً بالامام المعدوم، نعوذ بالله من الخذلان والشقاء.
سلمان الفارسي المحمدي رضي الله تعالى عنه:
قال السيد المرتضى في الشافي: وروى اصحاب الأخبار انّ سلمان الفارسي عاش ثلاثمائة وخمسين سنة.
وقال بعضهم: بل عاش اكثر من اربعمائة سنة.
وقيل: انّه أدرك عيسى (عليه السلام)(1).
وقال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة:
" وروى اصحاب الأخبار انّ سلمان رضي الله عنه لقي عيسى بن مريم (عليه السلام)، وبقي إلى زمان نبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) و (وهو) خبر مشهور "(2).
وعليه يكون قد تجاوز الخمسمائة.
وروى الحضيني انّه عندما أسلم سلمان أقبل المسلمون يهنّون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أتهنّون سلماناً بالاسلام وهو يدعو بني اسرائيل بالله منذ اربعمائة سنة وخمسين سنة...(3) وفي خبر آخر انّه قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لزوجاته: سلمان عيني الناظرة، ولا تظنّون انّه كمن ترون من الرجال، انّ سلمان كان يدعو إلى الله تعالى وإليّ قبل مبعثي بأربعمائة وخمسين سنة...(4)
1- راجع نفس الرحمن (للمؤلف (رحمه الله)) ص 164، الطبعة الحجرية.
2- راجع الطوسي (الغيبة): ص 113، الطبعة المحققة.
3- راجع نفس الرحمن (المؤلف (رحمه الله)): ص 22، الطبعة الحجرية.
4- نفس الرحمن (المؤلف (رحمه الله)): ص 164، الطبعة الحجرية ـ وذكره في نفس الرحمن: ص 142، الطبعة الحجرية.