النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 379 من 544
صفحة
[صفحة 386] وكان دخولي إليها في اليوم الذي قبض فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرأيت الناس منصرفين من دفنه، فكانت أعظم الحسرات دخلت بقلبي، ورآني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فحدّثته حديثي فأخذني...(1) إلى آخر ما تقدّم برواية الصدوق. ثمّ قال الكراجكي:
" حدّثني القاضي أبو الحسن أسد بن ابراهيم السلمي الحرّاني، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الصيرفي البغدادي، قالا جميعاً: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد المعروف بالمفيد لقراءتي عليه بجرجرايا.
وقال الصيرفي: سمعت منه املاءاً سنة خمس وستين وثلاثمائة.
قال: حدّثنا علي بن عثمان بن الخطّاب بن عوام البلوي من مدينة بالمغرب يقال لها: مزيدة يعرف بأبي الدنيا الأشجّ المعمّر، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [ يقول ](2): كلمة الحق ضالّة المؤمن حيث وجدها فهو أحقّ بها... "(3).
وقد نقل اثني عشر خبراً بهذا السند، ثم قال:
" قال أبو بكر المعروف بالمفيد: رأيت أثر الشجّة في وجهه، وقال: أخبرت أمير المؤمنين (عليه السلام) بحديثي وقصّتي في سفري وموت أبي وعمّي والعين التي شربت منها وحدي، فقال: هذه عين لم يشرب منها أحد الّا عمّر عمراً طويلا، فأبشر فانّك تعمّر ما كنت لتجدها بعد شربك منها "(4).