النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 411 من 544

صفحة
[صفحة 429]
القطب.


وأما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربّهم طرفة عين، ولا يجمعون من الدنيا الّا البلاغ(1) ولا تصدر منهم هفوات البشر، ولا يشترط فيهم العصمة. وشرط ذلك في القطب.


وأما الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر، ولا يتعمّدون ذنباً.


وأما النجباء دون الأبدال.


وأما الصالحون فهم المتّقون الموصفون بالعدالة، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم، قال الله تعالى: { اِنَّ الَّذِينَ اتَّقوا اِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَاِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ }(2).


ثمّ قال الشيخ الكفعمي: " جعلنا الله من القسم الأخير، لأنا لسنا من القسم الأول، لكن دين الله بحبهم وولايتهم، ومن أحبّ قوم حشر معهم.


وقيل: إذا نقص أحدٌ من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين، وإذا نقص احدٌ من الأربعين وضع بدله من السبعين، واذا نقص احدٌ من السبعين، وضع بدله من الثلاثمائة والستين، وإذا نقص أحد من الثلاثمائة والستين وضع بدله من سائر الناس "(3).


تمّ كلام الشيخ المذكور.


ولم اعثر لحدّ الآن على خبر بهذا الترتيب المذكور ; ولكن الشيخ المذكور كان


1- البلاغ: الكفاية، راجع مختار الصحاح (الرازي): ص 63.

2- الآية 201 من سورة الأعراف ـ قال المؤلف في ترجمة الآية الشريفة: " (انّ الذين اتقّوا إذا مسّهم طائف) في قلبهم (من الشيطان) وسوس لهم، أو يكون عذاب من جنس مرض الماليخوليا (الهذيان) والجنون (تذكروا) وهو أحد أركان التوبة الأربعة ".

3- راجع الجنة الواقية: ص 534 ـ 535.
التالي ص 411/544 — الأصلية 429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...