النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 417 من 544

صفحة
[صفحة 437]
متى نرد مناهِلك الروية فنروى..


متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى..


متى نغاديك ونراوحك فنقر عيناً..


متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر.... إلى آخر الدعاء(1) وهو نموذج لشكوى ألَم القلب الذي شرب كأساً من عين محبّته (عليه السلام)، وينبغي أن يُشتكى بأمثال هذه الكلمات، ويُصبُّ على نار هجرانه كفّ من ماء الوجد.


الثاني: لمنعه ذلك السلطان العظيم الشأن عن لباس الخلافة والسلطة الظاهرية على جميع العالم التي ما خيطت لأحد إلّا له بقامته المعتدلة، فله الرتق والفتق واجراء الأحكام والحدود وتبليغ الأوامر الالهية ومنع الاعتداء والجوار، واعانة الضعيف، واغاثة المظلوم، وأخذ الحقوق، واظهار واعلان الحق، وإبطال وإزهاق الباطل، وهو (عليه السلام) الذي لا يأتيه الظلم والعدوان.


وبالاضافة إلى سلبه جميع مظاهر السلطنة الظاهرية، وحكم البلاد والعباد والأموال ; فهو غير متمكّن من اظهار نفسه المعظمة خوفاً من الظالمين، وفي طول هذا الزمان يسيح وحده أو مع بعض مواليه الخاصّين في البراري والقفار، ويرى حقّه بيد غيره، ويدعه ويصبر للأمر الالهي.


وبالطبع فانّه (عليه السلام) على أقل غيرة يكون مهموماً وحزيناً، ويكون حاله مثل حال ابن السلطان العادل جميع احكامه طبق قانون العدل والقسط رحيماً على رعاياه، فيغلبه عدو، ويضعه في زاوية سجن، ويأخذ على يده فلا تصل إلى شيء،


1- راجع دعاء الغيبة في (البحار): ج 102، ص 104 ـ مفاتيح الجنان (الشيخ عباس القمي): ص 536 و537 ـ مكيال المكارم: ج 2، ص 93 ـ زاد المعاد (المجلسي): ص 491 ـ تحفة الزائر (المجلسي): ص 414 ـ جمال الأسبوع (السيد ابن طاووس): ص 553، وغير ذلك من المصادر.
التالي ص 417/544 — الأصلية 437 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...