النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 475 / داخلي 455 من 544

صفحة
[صفحة 475]
لأن بهذا القيام تعظيم للنبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وكثير من علماء السنة يعملون ذلك.


وقال في السيرة: حكى بعضٌ انّ الامام السبكي جمع عنده كثير من علماء عصره فعندما قرأ المنشد في مدحه (صلى الله عليه وآله وسلم):


قيل لمدح المصطفى الخطّ بالذهب * * * على ورق من خط أحسن من كتب


وان تتهف الاشراف عند سماعه * * * قياماً صفوفاً أو جثياً على الركب


قام في الحال الامام السبكي وجميع من كان في المجلس، فصار وجداً عظيماً في المجلس، انتهى.


السابع:


من التكاليف في ظلمات أيام الغيبة التضرّع والمسألة من الله تبارك وتعالى لحفظ الايمان والدين من تطرق شبهات الشياطين وزنادقة المسلمين فان زندقتهم متخفية بلباس ببعض الكلمات الحقّة مثل الحبة الحسنة الهيئة واللون التي يخفي الصياد تحتها الفخّ ويصيد بها الضعاف دائماً، ويدخل أباطيله في القلوب بتلك الكلمات الحقة، وبمثل هذا الفعل يشكل على أهل الديانة ويشتبه عليهم هل صح الوعد الذي واعد به الصادقون (عليهم السلام)؟


كما روى النعماني في غيبته عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال:


" انّ لصاحب هذا الأمر غيبة، المتسمك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده، ثمّ اطرق مليّاً، ثم قال: انّ لصاحب هذا الأمر غيبة فليتّق الله عبد، وليتمسّك بدينه "(1).


ولذلك أمروا بقراءة بعض الأدعية، ونحن ننقل جملة منها:


1- راجع الغيبة (النعماني): ص 169، الباب 10، ح 11.
التالي الأصلية 475داخلي 455/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...