النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 481 / داخلي 461 من 544
صفحة
[صفحة 481] القلوب الميتة، واشف به الصدور الوغرة، واجمع به الأهواء المختلفة على الحقّ، وأقم به الحدود المعطّلة والأحكام المهملة، حتّى لا يبقى حقّ الّا ظهر، ولا عدل الّا زهر، واجعلنا يا ربّ من أعوانه، ومقوّي سلطانه، والمؤتمرين لأمره، والرّاضين بفعله، والمسلّمين لأحكامه، وممّن لا حاجة [ له ](1) به إلى التقيّة من خلقك، أنت يا ربّ الذي تكشف الضرّ(2) وتجيب المضطرّ إذا دعاك، وتنجي من الكرب [ العظيم ](3)، فاكشف [ يا ربّ ](4) الضرّ عن وليّك، واجعله خليفة في أرضك كما ضمنت له.
اللهمّ ولا تجعلني من خصماء آل محمد [ (عليهم السلام) ](5)، ولا تجعلني من أعداء آل محمد [(عليهم السلام) ]، ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد [(عليهم السلام)]، فانّي أعوذ بك من ذلك فأعذني، وأستجير بك فأجرني.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمد، واجعلني بهم فائزاً عندك في الدّنيا، والآخرة ومن المقرّبين " [ آمين ربّ العالمين ](6).
وقال السيد رضي الدين علي بن طاووس في جمال الاسبوع بعد ذكره للأدعية المأثورة بعد صلاة العصر يوم الجمعة والصلوات الكبيرة:
" ذكر دعاء آخر يدعى له [(صلوات الله عليه) به، وأوله يشبه الدعاء المتقدم عليه ](7) وهو مما ينبغي إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب العصر يوم الجمعة، فإيّاك أن تهمل الدعاء به، فاننّا عرفنا ذلك من فضل الله جلّ جلاله الذي خصّنا به، فاعتمد عليه "(8).