النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة القارئ 488 من 544 · الصفحة الأصلية 512
صفحة
[صفحة 512] (عليه السلام) لنزول الروح والملائكة عليه (عليه السلام) بما تضيق عليه الأرض لتقدير أمور سنة العباد، كما جاء في أخبار كثيرة.
وروي في تفسير علي بن ابراهيم بعدّة أسانيد معتبرة عن الباقر والصادق والكاظم (عليهم السلام) انّهم قالوا في تفسير الآية المباركة: { فِيهَا يفرق كُلُّ أَمْر حَكِيم }(1).
" يقدر الله كلّ أمر ; من الحق، ومن الباطل، وما يكون في تلك السنة وله فيها البداء والمشيّة، يقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء من الآجال، والأرزاق، والبلايا، والأعراض، والأمراض، ويزيد فيها ما يشاء، وينقص ما يشاء، ويلقيه رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) إلى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) ويلقيه امير المؤمنين ((عليه السلام)) إلى الائمة (عليهم السلام) حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان ((عليه السلام))، ويشترط له ما فيه البداء والمشية، والتقديم والتأخير "(2).
وروى ايضاً:
" إنّ الله يقدّر فيها الآجال والأرزاق وكلّ أمر يحدث من موت وحياة أو خصب أو جدب أو خير أو شرّ... إلى أن قال: تنزل الملائكة وروح القدس على امام الزمان، ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور "(3).
وروى ايضاً عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال لأبي المهاجر: " لا تخفى علينا
1- الآية 5 من سورة الدّخان.
وقد أدمجت عبارة في المتن أنسب بها بالحاشية منسوبة إلى المؤلف (رحمه الله) وهي:
" هو الله تعالى، أشير في هذه العبارة إلى ثلاثة وجوه من الوجوه التي بيّنت سبب تسمية هذه الليالي بليلة القدر ".