النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 528 / داخلي 504 من 544

صفحة
[صفحة 528]
الكرب والغم الذي جاء في ذلك اليوم فهو مختص كلّه بالامام (عليه السلام)، ولابدّ أن يهتم فيه باللعن والبرائة وطلب هلاك أعداء آل محمّد (عليهم السلام) بمراسم العزاء والتأسي به (عليه السلام) بالبكاء والنحيب، وطلب نصره وانتصاره وطهوره والتعجيل له (عليه السلام)، كما أشير إليها في أعمال وآداب ذلك اليوم.


ومن الأعمال الجليلة لذلك اليوم اللعن ألف مرّة على قاتل سيد الشهداء (عليه السلام) وطلب الهلاك لمحاربي الحجج (عليهم السلام) وطلب الفرج لآل محمّد (عليهم السلام) وهو من فقرات دعاء يقرأ في القنوت:


" اللهمّ انّ سبلك ضائعة، وأحكامك معطّلة، وأهل نبيّك في الأرض هائمة، كالوحش السائمة.


اللهمّ أعلِ الحقّ، واستنقذ الخلق، وامنن علينا بالنجاة، واهدنا للايمان، وعجّل فرجنا بالقائم (عليه السلام)، واجعله لنا رداً، واجعلنا له رفداً " إلى أن يقول:


" اللهمّ ارحم العترة الضائعة المقتولة الذليلة من الشجرة الطيّبة المباركة.


اللهمّ أعلِ كلمتهم، وافلح حجّتهم وثبّت قلوبهم، وقلوب شيعتهم على موالاتهم، وانصرهم، وأعنهم، وصبرهم على الأذى في جنبك، واجعل لهم اياماً مشهودة، وأياماً معلومة كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل، فانّك قلت: { وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ليَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الاَْرْضِ كَمَا اسْتخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَُيمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينهمُ الَّذِى ارْتَضى.. الآية }(1) ".


الرابع: " حين اصفرار الشمس إلى غروبها في كلّ يوم "


على حسب التقسيم الذي قسّمه العلماء لكلّ يوم من مطلع الفجر إلى غروب الشمس فانّهم قسموه إلى اثني عشر قسماً ولا فرق في ذلك بجميع الفصول، وقد


1- من الآية 55 من سورة النور.
التالي الأصلية 528داخلي 504/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...