النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ حسين الطبرسي النوري · النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 514 من 544

صفحة
[صفحة 538]
وقال في آخره:


" واذكر له انّ أباك قد ذكر لك انّه أوصى بك اليك، وجعلك بإذن الله جلّ جلاله عبده، وانّني علّقتك عليه، فانّه يأتيك جوابه (صلوات الله عليه)"(1).


وبالجملة فآخر هذين اليومين ـ وبمقتضى الأخبار المستفيضة ـ يوم عرض الأعمال.


وعلى رواية الشيخ الطوسي في الغيبة:


يعرض أولا على الحجة (عليه السلام) ثمّ على واحد واحد من الائمة ثمّ على رسول الله (صلوات الله عليهم) ثمّ يعرض على الله تعالى(2).


وهو(3) بحسب تقسيم ساعات اليوم مختص به (عليه السلام).


وهو وقت تبدّل الملائكة فتعرج الملائكة الحفظة الموكّلون بالنهار، ويهبط الموكّلون بالليل.


فلابدّ أن يراقب وينتبه جدّاً في اصلاح الأعمال وتدارك ما فات ورفع ما يشغل ويمنع من التوجه والتضرّع والانابة، وأن يقوم من مجالس أهل الغفلة، وأن يتوسّل بإمام العصر (عليه السلام) بما أشرنا إليه سابقاً، وطلب الشفاعة منه (عليه السلام) لاصلاح


1- راجع كشف المحجة (السيد ابن طاووس): ص 153.

2- راجع الغيبة (الطوسي): ص 387 ـ (صورة بعض توقيعات الحجة عجّل الله فرجه)، ح 351 ـ عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: " إذا أراد [ الله ] أمراً عرضه على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ أمير المؤمنين (عليه السلام) [ وسائر الائمة ] واحداً بعد واحد إلى [ أن ]ينتهي إلى صاحب الزمان (عليه السلام)، ثمّ يخرج إلى الدنيا، وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى الله عزوجل عملا عرض على صاحب الزمان (عليه السلام)، ثم [ يخرج ] على واحد [ بعد ] واحد إلى أن يعرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ يعرض على الله عزوجل، فما نزل من الله فعلى أيديهم، وما عرج إلى الله فعلى أيديهم، وما استغنوا عن الله عزوجل طرفة عين " وراجع المستدرك: ج 12، ص 164، ح 10، الطبعة الحديثة.

3- أي آخر يومي الاثنين والخميس.
التالي ص 514/544 — الأصلية 538 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...