إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 117 من 436

[صفحة 121]

الإمامية من باب الرجعة، فإنّهم قد اتفقوا على أنّ محمّدا و عليا و فاطمة و الحسنين (عليهم السّلام) يرجعون بالأجسام إذا ظهر المهدي (عليه السّلام).


قوله: لا أمحو اسمه، ترغيب آخر لهم في اتباع شريعته حيث قال: إنّه يظهر فضيلتهم أمام اللّه و أمام ملائكته، أي يعترف بأنّ هؤلاء الذين اتبعوني و امتثلوا أمري ثمّ أزاد الترغيب بالتأكيد و التخصيص، و قال فمن كانت له الخ يريد به أن هذا كلام روح اللّه و لا شكّ في وقوعه، فاسمعوا وعده فإنّكم مسئولون.


السادس: قوله: و اكتب إلى ملك كنيسة دلفية، و هي بلدة في عرض ثمان و ثلاثين درجة و عشرين دقيقة من الشمال، و طول ست و أربعين درجة و عشرين دقيقة من الطول الجديد.


قوله هذا ما يقول الخ يريد بالمقدس الحقيقي درجة النبوّة، لأنّ السلطان ملك غير حقيقي أي زائل المملكة، و أمّا النبي فإنّ ملكه حقيقي، و هذا أيضا ممّا يشير إلى عدم احتياج أمّة أحد الأنبياء إلى تقيد الآخر، و المراد بالمفتاح هو الاقتدار الحقيقي كأنّما قال: إنّي أنتهز القاضي و المفتي فأفتي بالإطلاق و اطلق و امنّي بالحبس و أحبس، و لم تجمع هاتان الصفتان في شخص واحد، و اظهر له أنّه عرفت كيفية أعماله، و أفتح له بابا لن يغلق، و أنه سيذلّ له المتهودون الكذّابون، أي الذين لم يتمسّكوا بتوراة موسى، و قد فعل ذلك و سلّط عليهم اليونانيين و الروم فأخذوهم أخذ عزيز مقتدر، و إنّه سيحافظ عليه ساعة الامتحان أي ساعة خروج الدجّال المسيح الكذّاب لعنه اللّه.


ثمّ أخذ يحذّره و حيث قال: فتمسّك بما عندك لئلّا يؤخذ تاجك إشارة إلى ما يجب على النصراني المشرك إذا لم يعترف بنبوّة ربّ الجنود من أداء الجزية، ثمّ أكّد ذلك و قال: فإنّي سأجعل المظفر الخ العمود الدعامة، و هيكل إلهه هو هيكل إلهنا أعني الكعبة شرّفها اللّه تعالى، و مدينة إلهه أورشليم الجديدة هي مكّة زادها اللّه شرفا، و المراد بنزولها من السماء هو نزول الحجر الأسود كما مرّ في مقدّمة هذا البحث، ثمّ زاده تأكيدا و قال: و كتب عليه اسمي الجديد، يعني الفار قليطا.


ثم زاد في التأكيد بالتخصيص حيث قال: فمن كانت له اذن الخ، حثّا على ترغيب القوم و تخويفهم بالوعد و الوعيد.


السابع: قوله: و اكتب إلى ملك كنيسة لاذقية، و هي بلدة في عرض ثلاثين درجة و ثلاثين.


التالي الأصلية 121داخلي 117/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...