إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 122 من 436
»»
[صفحة 126]
المعتمد، ثمّ غاب سنة ظهر ثمّ غاب و هي الغيبة الكبرى، و لا يئوب بعدها إلّا إذا شاء اللّه، و لما كان قولهم أقرب لتناول هذا النص و كان غرضي الذبّ عن ملّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) مع قطع النظر عن التعصّب في المذهب؛ ذكرت لك مطابقة ما يدّعيه الإماميون مع هذا النصّ.
انتهى.
ثمّ ذكر بعد ذلك: إذا علمت ذلك فاعلم أن ما تحقّق عندي هو أنّ عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، فمن خلقة آدم إلى مولد موسى (عليه السّلام) ثمان و ستّون سنة بعد ثلاثمائة و ألفي سنة، و من مولد موسى إلى مولد عيسى اثنتان و تسعون بعد ثلاثمائة و ألف سنة، و من مولد عيسى إلى مولد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاث عشرة و ستمائة سنة، و من ميلاد محمّد إلى بعثته أربعون سنة، يصير الجميع من خلقة آدم إلى ميلاد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثا و سبعين بعد أربعمائة و أربعة آلاف سنة، فينبغي أن يكون من بعثة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ظهور المهدي (عليه السّلام) مدّة سبع و ثمانين بعد خمسمائة و ألف سنة مضت منها احدى و أربعون و مائتان و ألف سنة و بقيت ست و أربعون و ثلاثمائة سنة (1) حتّى تتمّ مدّة ستّة آلاف سنة، فبعد مضي هذه المدّة يظهر المهدي و يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما، و تسلّط بنو هاشم على جميع المسكونة مدّة ألف سنة، و حينئذ يعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون. و أمّا ما ذكره بعض العلماء من أنّ المدّة الفاصلة بين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و بين المهدي (عليه السّلام) ألف سنة فليس بشيء، برهان ساباطية.
البشارة الثامنة
فيه: البرهان الثامن ما ورد في الفصل الثاني و العشرين في الآية الاولى من كتاب الرؤيا ما ترجمته بالعربية: قوله: و أراني في وسطها نهرا معينا من ماء الحياة، مضيئا كالبلّور خارجا من كرسي اللّه و الحمل، و في أزقّتها و على كلّ طرف من طرفي النهر شجرة الحياة تثمر في كلّ شهر اثنتي عشرة ثمرة، و أوراق الأشجار شفاء الامم (2).
(1)- هذا إلى زمان المؤلّف و إلى زماننا أي سنة 1420 ه. ق. فيبقى على هذا الحساب مائة و سبع و ستون سنة.
(2)- العهد الجديد، الرؤيا 22 ليوحنا، الآية الاولى، و عبارته: و أراني نهرا صافيا من ماء حياة، لامعا كبلور، خارجا من عرش اللّه، و الحروف في وسط سوقها، و على النهر من هنا و من هناك شجرة حياة تضع اثنتي عشرة ثمرة و تعطي كلّ شهر ثمرها، و ورق الشجرة لشفاء الامم.