إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 141 من 436
»»
[صفحة 145]
العطش الشديد، أو كظل شجرة عظيمة في القفر، فلا ينصدع يومئذ العيون و تقرب الآذان بالسماع و القلوب بالإدراك، و يتكلّم و يفصح الأخرس و لا يأتم الجاهل الغبي و لا يستعظم المنافق الشقي، إلى قوله: فيمهد للمنافق بئس الأوقات و أسوأ الساعات؛ لأنّ فكره دائما لإضاعة الحقوق و تكلّمه بكلمات لأذيّة المظلوم.
فانظر أيّها المنصف بما صرّح في المقام من قرب أولاد السلاطين بمحضره و ديوانه، من أنّ ذلك اليوم رجعة الأئمّة الاثني عشر و فرار الليوياتان، فإنّه وصف المنافقين به و من كونه باتّفاق رفيقه منبعثا لإضاعة حقوق المظلومين، و مصاديق هذه البشارات كلّها ظاهرة و منطبقة على الأوّل و الثاني، و ائتلافهما شدّة الائتلاف و ما سنح منها. و كذا ما ذكر في آخر السيمان الحادي عشر (1) بعد اخباره عن آخر الزمان من قوله: إنّ نور اللّه يقوم لديوان المساكين و ينتقم للمظلومين، متحزم بالايمان و مستظهر بالعدل، يرعى في زمانه الذئب و الشاة على المرعى، و النمر و المعز يتراكضان معا، و الأسد و البقر يأكلان معا، و يدخل الرضيع يده في جحر الحشرات و الحيات (2).
البشارة السادسة و العشرون
فيه: ما أخبر به شعيا في آخر السيمان الثاني و الأربعين من كتابه: ألا أنبئكم بحدث الأخبار و أعلمكم بها قبل وقوعها، ستقرون و تثنون لنور اللّه ثناء جديدا، و منتهى الأرض في البحر و الجزائر عند سكنة تلك الجزائر (3)، و المراد من الجزائر و البحر ما في أخبار الشيعة من كون القائم في منتهى الأرض في بحر المغرب و جزائر الخضراء.
البشارة السابعة و العشرون
فيه: ما أخبر به شعيا في السيمان التاسع و الأربعين من قوله: و لقد سمع اللّه دعاءك و قد حميتك و أوثقتك لامّة لإحيائك، و تصرّفك المواريث المنتهية و إخراجك المحبوسين المقيّدين، و بشائرك بظهور من كان مبتلى بظلمة الغيبة (4).
(1)- العهد القديم كتاب أشعيا: 1021 باب 11.
(2)- كما تقدّم.
(3)- العهد القديم، كتاب أشعيا، الباب الثاني و الأربعون: 1060 ط. لندن- فارسي. كمال الدين: 158 عن بشارة عيسى. و بحار الأنوار: 53/ 276.