إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 149 من 436

[صفحة 153]

جبابرة، ثمّ يخرج المهدي (عليه السّلام) من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا (1).


و فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله): تتنعّم أمّتي في زمن المهدي (عليه السّلام) نعمة لم تتنعّم مثلها قط، يرسل السماء عليهم مدرارا، و لا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته‏ (2).


و فيه عن هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال:


نعم، قلت: أ فلا تحدّثني بما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في على (عليه السّلام) و فضله؟ قال: بلى اخبرك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضه الذي فقد منه، فدخلت عليه فاطمة (عليها السّلام) و أنا جالس عن يمين النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا رأت فاطمة (عليهما السّلام) ما برسول اللّه من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟


قالت: أخشى الضيعة يا رسول اللّه.


فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة إنّ اللّه اطلع على الأرض اطلاعة على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إليّ أن أنكحه فاطمة فأنكحته إيّاك و اتخذته وصيّا، أ ما علمت أنك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك أغزرهم علما و أكثرهم حلما و أقومهم سلما فاستبشرت، فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزيدها عن مزيد الخير الذي قسمه اللّه تعالى لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لها: يا فاطمة، و لعليّ ثمانية أضراس يعني مناقب: إيمانه باللّه و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر.


يا فاطمة إنّا أهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأوّلين، و لم يدركها أحد من الآخرين غيرنا، نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عمّ أبيك، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء و هو جعفر، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك، و منّا مهدي هذه الامّة الذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم (عليه السّلام)، ثمّ ضرب على منكب الحسين و قال: من هذا مهدي هذه الامّة (3).


و في عمدة ابن بطريق عن صحيح مسلم و غيره عن أبي نضرة قال: كنّا عند جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز و لا درهم. قلنا: من أين؟


قال: من قبل العجم، يمنعون ذلك، ثمّ قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار و لا مدّ.


(1)- حديث خيثمة: 202 و البحار: 51/ 84.

(2)- كتاب الفتن لنعيم: 223 و الفصول المهمّة: 298 الفصل 12.

(3)- منتخب الأثر: 156 ح 47.

التالي الأصلية 153داخلي 149/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...