إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 159 من 436

[صفحة 163]

صخرة لو جمع عليها كلّ معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها، ثمّ قال في الذي عند الرجل و الذي عند الرأس مثل ذلك، ثمّ قال: ناولني هذا التراب فهو من تربتي.


ثمّ قال: سيحفر لي في هذا الموضوع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل، و أن يشق ضريحه لي فإن أبوا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين و شبرا، فإنّ اللّه تعالى سيوسعه ما يشاء، فإذا فعلوا ذلك فإنّك ترى عند رأسي نداوة فتكلّم بالكلام الذي اعلمك، فإنّه ينبع الماء حتّى يمتلئ اللحد و ترى فيه حيتانا صغارا ففتّ لها الخبز الذي اعطيك فإنّها تلتقطه، فإذا لم يبق منه شي‏ء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتّى لا يبقى منها شي‏ء، ثمّ تغيب فإذا غابت فضع يدك على الماء ثمّ تكلّم بالكلام الذي اعلمك، فإنّه يغيض الماء و لا يبقى منه شي‏ء، و لا تفعل ذلك إلّا بحضرة المأمون، ثمّ قال: يا أبا الصلت غدا أدخل إلى هذا الفاجر فإن أنا خرجت مكشوف الرأس فتكلّم أكلمك و إن خرجت و أنا مغطّى الرأس فلا تكلّمني.


قال أبو الصلت: فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه و جلس فجعل في محرابه ينتظر، فبينا هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون فقال له: أجب أمير المؤمنين فلبس نعله و رداءه و قام يمشي و أنا أتبعه حتّى دخل على المأمون و بين يديه طبق عليه عنب و أطباق فاكهة، و بيده عنقود عنب قد أكل بعضه و بقي بعضه، فلمّا أبصر الرضا وثب إليه فعانقه و قبّل ما بين عينيه و أجلسه معه، ثمّ ناوله العنقود و قال له: يا ابن رسول اللّه ما رأيت عنبا أحسن من هذا.


قال له الرضا (عليه السّلام): ربّما يكون عنبا حسنا يكون من الجنّة. فقال له: كل منه. فقال له الرضا:


تعفيني منه. فقال: لا بدّ من ذلك و ما يمنعك منه لعلّك تتّهمنا بشي‏ء، فتناول العنقود فأكل منه ثمّ ناوله فأكل منه الرضا (عليه السّلام) ثلاث حبّات ثمّ رمى به و قام. فقال المأمون: إلى أين؟


فقال (عليه السّلام): إلى حيث وجهتني، و خرج مغطّى الرأس فلم اكلّمه حتّى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب فغلقت ثمّ نام (عليه السّلام) على فراشه، و مكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا، فبينا أنا كذلك إذ دخل علي شاب حسن الوجه، قطط الشعر أشبه الناس بالرضا فبادرت إليه فقلت له: من أين دخلت الدار و الباب مغلق. فقال: الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار و الباب مغلق. فقلت له: و من أنت؟


قال لي: أنّا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن علي، ثمّ مضى نحو أبيه (عليهما السّلام) فدخل‏


التالي الأصلية 163داخلي 159/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...