إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 173 من 436
»»
[صفحة 177]
له، و الإنسان واحد ثنائي المعنى مركّب من روح و بدن. قال: صدقت، فأخبرني عن وصيّك من هو، فما من نبي إلّا و له وصي و إنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى [إلى] يوشع بن نون.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ وصيّي علي بن أبي طالب و بعده سبطاي الحسن و الحسين تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين. قال: يا محمّد: فسمّهم لي؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): إذا مضى الحسين فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه جعفر فإذا مضى جعفر فابنه موسى فإذا مضى موسى فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه علي فإذا مضى علي فابنه الحسن فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي (عجّل اللّه فرجه)، فهؤلاء اثنا عشرة إلى هنا محلّ الحاجة (1).
و ما ذكرنا يعدّ إتماما للخبر المؤلفة. قال: أخبرني عن كيفية موت علي و الحسن و الحسين؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): يقتل علي بضربة على قرنه و الحسن يقتل بالسمّ و الحسين بالذبح. قال:
فأين مكانهم؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): في الجنّة في درجتي. قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه، و أشهد أنّهم الأوصياء بعدك، و لقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة و فيما عهد إلينا موسى ابن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له أحمد و محمّد و هو خاتم الأنبياء، لا نبي بعده فيكون أوصياؤه بعده اثني عشر أوّلهم ابن عمّه و ختنه و الثاني و الثالث كانا أخوين من ولده، و يقتل أمّة النبي الأوّل بالسيف و الثاني بالسمّ و الثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف و بالعطش في موضع الغربة، فهو كولد الغنم يذبح و يصبر على القتل، يرفع درجاته و درجات أهل بيته و ذريّته و لإخراج محبّيه و أتباعه من النار، و التسعة الأوصياء منهم من أولاد الثالث، فهؤلاء الاثنا عشر عدد الأسباط.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): أ تعرف الأسباط؟ قال: نعم إنّهم كانوا اثني عشر أوّلهم لاوي بن برخيا و هو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة، ثمّ عاد فأظهر اللّه به شريعته بعد اندراسها، و قاتل قرسطيا الملك حتّى قتل الملك. قال: كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و إنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى، و يأتي على أمّتي بزمن لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه و لا يبقى من القرآن إلّا رسمه، فحينئذ يأذن اللّه تعالى له بالخروج فيظهر اللّه الإسلام به و يجدّده، طوبى لمن أحبّهم و تبعهم و الويل لمن أبغضهم و خالفهم، و طوبى